العلامة المجلسي
204
بحار الأنوار
ذهب إلى علماؤنا وسيأتي بعض الكلام فيه مع تفسير الاقعاء . والنهي عن افتراش الذراعين إنما هو في السجود قال في المنتهى : الاعتدال في السجود مستحب ذهب إليه العلماء كافة ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه على الأرض وعن جابر قال إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ، ثم قال : والافتراش المنهي عنه في هذه الأحاديث هو عبارة عن بسط الذراعين على الأرض ، كما هو في حديث حماد . " قال لا تقم " في الكافي : " ولا تقم " بدون قال والتثاقل قريب من التكاسل ، ولذا لم يذكر في الاستشهاد وكونها من خلال النفاق إما لان المنافق يكثر أكله فيكثر نومه والكسل والنعاس والثقل تتولد منهما ( 1 ) كما روي : المؤمن يأكل في معاء واحد والمنافق يأكل في سبعة أمعاء ، أو لأنه مع الايمان الكامل يستولي خوف الله على القلب فيذهب بالكسل والنعاس وإن كان ضعيفا وبعيد العهد من النوم ، بخلاف المنافق . 3 - فقه الرضا : قال صلوات الله عليه : إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا تقم إليها متكاسلا ، ولا متناعسا ، ولا مستعجلا ، ولا متلاهيا ، ولكن تأتيها على السكون والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعا لله عز وجل ، متخاشعا عليك خشية وسيماء الخوف ، راجيا خائفا بالطمأنينة ، على الوجل والحذر فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك ، وانصب نفسك ، ولا تلتفت يمينا وشمالا ، وتحسب كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ولا تعبث بلحيتك ، ولا بشئ من جوارحك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ، ولا بثوبك ، ولا تصلي وأنت متلثم ، ولا يجوز للنساء الصلاة وهن متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائما ، وأظهر عليك الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتك مرة على
--> ( 1 ) بل لأنه غير راغب في العبادة ، والمراد بالتكاسل ليس هو الكسل العارض على الانسان قهرا ، بل هو اظهار الكسل حين القيام والقعود وظهور الفتور في أقواله وأفعاله فالفرق بين الكسل والتكاسل هو الفرق بين الجهل والتجاهل .